محمود طرشونة ( اعداد )

264

مائة ليلة وليلة

- وكيف ذلك ؟ قالت : [ الأسد واللص ] - زعموا - أيّها الملك - أن رفقة عظيمة مرّت بقرية . فنزلوا بها . وكان بالقرية لصوص فهاجت عليهم ريح ومطر . فقال أهل القرية لأهل الرفقة : - ضموا حوائجكم ودوابكم ، واحرسوا أنفسكم لئلا تسرقوا . فلما جنّ الليل أتى أسد ودخل بين الدواب من شدّة البرد والمطر . فأتى بعض اللصوص إلى الدّواب ليسرق منها واحدة . فلم يجد دابة أغلظ من الأسد ولا أحسن - وهو لا يشعر به من شدّة الظلام - فأخذ اللص الأسد وركب عليه . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السبعون قال فهراس الفيلسوفي : [ أ - 210 ] قالت : يا مولاي ، ثم إنّ اللص ركب الأسد . فقال الأسد في نفسه : « هذا الحارس الذي كان أهل القرية يذكرونه » فهرب الأسد باللص وكلّ واحد منهما خائف من صاحبه حتى أصبح الله بالصباح . فجاء به الأسد إلى شجرة عظيمة ، فتعلّق اللص ببعض أغصانها وفرّ الأسد . فلقيه قرد فقال له : - ما لك يا أبا الحارث مذعور ؟ فقال له : - أخذني في هذه الليلة الحارس وجرّني حتى أصبح الله بالصباح « 79 » .

--> ( 79 ) ح : أخذت في هذه الليلة فريسة وجريت بها حتى أصبح . ت : أخذني هذه الليلة الحارس وأجهدني حتى أصبح . ويوجد نقص كثير واضطراب كبير في رواية ت .